باسم المحبة سالت دموع وتوردت خدود واحمرت مُقل ، باسم الحب يفعل الانسان اشياء ليس مقتنعا بها ولا يعرف حتى الهدف من ورائها فقط فعلها لارضاء من يحب، باسم الحب صار الملوك خدما والاحرار عبيدا.. هذا الشعور الانساني النبيل والذي لاجله خُـلق الجمال والطبيعة وعلى اساسه صور الله هذا الكون الفسيح على الهيئة المُثلى والأكمل……لن أتقمص هنا شخصية ابن حزم الاندلسي ولن أحاول وضع" طوق الحمام" من جديد فأين الثرى من الثريا واين انا من ابن حزم كل ما اريد قوله هنا ان هذا الحب بما يحمله لنا نحن الشباب من احلام واوهام.. وتعقل وجنون… وركون وتمرد… بكل ما يحمله من متناقضات كان ولا يزال الملهم الاول للحياة والدافع الاول الى الموت ومحور الجدل فيما بينهما .كان تعريف أبي نواس عندما سئل عن الحب:
يقولون لي لو وصفت لنا الهوى فوالله ما ادري الهوى كيف يوصف
ولكن أمير الشعراء أحمد شوقي بك كان أدهى من أبي نواس واستخدم صدره وعجزه أحسن مما فعل هو نفسه وبنى اجابته على إجابته بطريقة سقراطية أدبية رائعة فقال:
(يقولون لي لو وصفت لنا الهوى) لعل الذي لا يعرف الحـب يعرف
فقلت لقد ذقت الهوى ثم ذقــته (فوالله ما أدري الهوى كيف يوصف)
لقد حمل الحب على اجنحته اناسا الى سماوات الاوهام الجميلة ووضع آخرين على حضيض الواقع المر…حكايات حملتها بطون الكتب وأخرى لم تبرح أجنحة الحريم ومخادع السلاطين وأخرى نسجت خيوطها اقلام الكتاب وأكثر من كل ذالك ما قدمته الدراما تلفزيونا وسينما..لقد شاهدت فيلما اعجبني كثرا لروعة تناول القصة ولأناقة الطرح وتوصيل الفكرة كان شابا وسيما فنانا تشكيليا أحب فتاة بيضاء جميلة بعيون سماوية زرقاء وشعرا غجريا أشقرينساب كشلالات فيكتوريا ووجها بتعابير محايدة إلا انه بكل أمانة يحمل استادرة بدر في ليلة تمامه وخدان ناعمان تماما كصحراء الربع الحالي، الشاب يعيل اخوته وأمه المريضة وبالكاد يغطي مرتبه هذه التكاليف المملة وكانت الفتاة تبيت على مخدة الأمل ترسم ألف صورة لحفلة العرس الصاخب الجميل طالت العلاقة بين العاشقين ،كانا يلتقيان يوميا مرة في الكافتيريا ومرات تحت أشجار الحديقة العامة فهناك لا مشروبات تقدم ولا حساب يدفع(…) تزوج كل ثنائي في قائمة أصدقائهما وحضرا عرس آخراثنين ضمن القائمة كانت حفلة جميلة تميزت بحضور شاب في أول اجازته قادما من السويد حيث يعمل هناك رأى الفتاة وأعجبته كان ذالك من بعيد …رأت الفتاة وعشيقها أن الوقت حان للتحث في الزواج متى كيف بماذا كانت تحترق من داخلها وهي تعلم أن من تحبه لا يملك حتى ثمن الفستان وكلاهما متعلق بالآخر؟؟ آه ..ما أكبر الفجوة بين الحلم والحقيقة وبين الشك واليقين… ولتلطيف الجوالمُثقل بتفاصيل الواقع المملة يرسم لها بأقلام الرصاص صورة لتصميم الفستان على أوراق الرسم وخاتما ورقيا مرصعا بالخيال وبينما ينهمك في الرسم والشرح تنظراليه نظرة كلها احتراق.. وأمل.. وخوف.. وشفقة ..ويأس وحرمان وووو….بعد أيام فقط من هذا المشهد تفاجأت بصديقتها القادمة ببسمة عريضة وووجه بشوش تبلغها رسالة اعجاب من الفتى القادم من السويد وقالت لها :انه يسأل عن كل شيئ متعلق بك إن الشاب محترم ومثقف ومستواه المادي فوق الممتاز وهو يطلبك طلب الرجاء وا






















